مصراتة يا سـُرّة الوطن الحلقة الثامنة
كان رمضان السويحلي – كما يبدو – رجلاً يجمع أكثر من شخصية في آن واحد، فمن تجلياته أنه في كثير من الأحيان كان رؤوفاً بقدر ما كان قاسياً، حتى أن قيل إن إيطالية أُسر علجها عند رجاله، فقصدت رمضان لفدية
زوجها، فجبر بخاطرها، ولبى طلبها، فأطلق سراحه، شريطة أن لا يعود ثانية لمحاربتهم.
كما كان عادلاً في نظر كثير من المصراتية، فقد أكد لي البعض بأنه كان يؤمن بالقضاء المستقل، ولا يتدخل فيه، وكان يسهر على ذلك بنفسه، فكانت له فَرسان، سوداء، لحِلك القتال، وحمراء، للتجوال في السوق .. متفقداً
الأسعار .. ممتشقاً بيده السوط .. لإنزال العقوبة بالمخالف، فعلى سبيل المثال كان يتفحص الميزان، بل يحشر يده داخل القصب حتى يتأكد من عدم تبلله بالماء، مما يزيد في وزنه عن الأصل، ويجلس في السوق على
حصيرة يسمع شكاوى الناس ومظالمهم.
ولكن من الأمور التي أفسدت العلاقة بين رمضان وقيادات وأتباع السنوسية تنفيذ حكم الإعدام في ثلاثة من الإخوان السنوسية، وهم أحمد التواتي ومفتاح الزوي وعبد الله الأشهب، وقام بدفنهم بدون غسلهم أو حتى الصلاة عليهم أو
كما هو متواتر عند السنوسية، وللعلم أن القاضي الذي أصدر حكم الإعدام هو الشيخ السنوسي عبد العالي، علماً بأنه كان سنوسي التعليم والطريقة في مصراتة، ولكن تعليله كان أن ولاية وطاعة ولي أمر الديار مقدمة على الطريقة،
ومع هذا كله استمر في سنوسيته.
عُرف عن رمضان السويحلي جزافه وتجاربه المثيرة، فعندما استشعر قوته في المنطقة، أراد أن يعزز سلطانه، فامتد شرقاً ليبسط نفوذه على برقة البيضاء، ولكن منعه لطيوش ورجاله بقيادة الشريف الحرنة، الذي اصطدم برجال
السويحلي، فرجعوا من حيث أتوا، ولكن بعدما قتل الشريف الحرنة في المعركة، ليخلفه أخيه امهدي الذي تكفل بردهم إلى أن دخلوا حدودهم. وهذا عزز شكوك كثير من أهالي المناطق المتاخمة، وخاصة الشرقية، في نوايا
رمضان وجهاده للمستعمر بل يجزم البعض بإنه كان رجلاً قبلياً، وزعيم محلة على عكس أخيه سعدون الذي يجله أهل برقة، حضراً وبادية، كشهيد من شهداء الجهاد المقدس. وهذا الرأي يجد قبولاً لدى المحلات المجاورة التي
عانت من سطوة رمضان السويحلي لا سيما ورفلة. (1)
تفاقم الصراع بين صالح لطيوش ورمضان السويحلي على صحراء سرت إلى تقسيم عربان المنطقة الوسطى، فلم يكن لطيوش أقل عناداً أو شدة من السويحلي، فقد كان لطيوش صعب المراس أيضاً، حيث عُرف بين رجاله بـ "
الأشكل"، أي الرجل صاحب الإشكال أو المشاكل، ولعل القصد منها هو ليس إفتعال المشاكل بقدر حلها بطريقة أو أخرى حتى وأن كانت عنفية، ولسوء حظ ضفتي صحراء سرت أن اصطدم رجالها في وقت كانت فيه أحوج إلى
الوحدة والتكاتف بينهما، واحتدم الصراع بين الإخوة الأعداء، وزاد الطين بللاً بتدخل الشعراء، وهذا ما جسده هجاء الشاعر ناصر بوعثكلة الحسوني لأهل برقة، في دفاع مستميت عن رمضان السويحلي ضد صالح لطيوش، ما
أدى بصالح لطيوش إلى تعميم ما قاله خصومه، وخاصة هذه القصيدة لبوعثكلة التي طرحها على شعراء برقة الموالين له، فرد بقوة على جماعة السويحلي أمير شعراء بادية برقة خالد رميله، لسوء حظ بوعثكلة، مما كفى به
غيره. (2)
كان رمضان السويحلي .. رحمه الله .. يتجشم الصعاب .. لا تلين له قناة .. عُرف عنه الاعتزاز بالنفس .. وحبه للمنافسة .. وخاصة للسنوسية، حركةً ورجالاً، فلم يُذكر أنه اعترض على الطريقة أو
الدعوة السنوسية، ولكن سياستهم ولواحقها، فلم يعترف بفرمان السلطان العثماني القاضي بتعيين السيد أحمد الشريف كنائب للسلطان في أفريقيا وقائد لجيوشها، ولم يلتزم بتطبيق القوانين والنظم العثمانية في هذا الشأن، وقد استعرت
نار الفتنة بينه وبين السنوسيين وتأججت في أواخر عام 1918م.
خلافات السويحلي مع الضباط العثمانيين كانت معروفة ومعلنة كنوري باشا وإسحاق باشا، وكذلك خلافاته مع آل سيف النصر في هذا الصدد،(3) الأمر الذي حذا بالسويحلي لدرجة تدبير أمر القضاء على قافلة مبعوثة للسيد
أحمد الشريف، كانت في طريقها لنجدة السيد من الشر والمجاعة اللتين وقع فيهما، مما أدى إلى قتل أفراد القافلة، ومصادرة ما فيها من أرزاق، حسب الرواية المتواترة المشوبة بشيء من العلل والخلل، ولكن هذا ما شهد به قاضي
مصراتة، الشيخ محمد بن حسن عبد المالك،(4) فقال:
".. كنت أنا ومن معي وقت وقوع هذه النازلة الشنيعة بمعية السيد أحمد الشريف السنوسي، وقد بلغتنا قبل بلوغها للسيد بخمسة أيام، وكتمنا أمرها، حيث أن من حاشيته من يزين له أعمال رمضان، فلو سارعنا بإبلاغها وقتها،
لقيل لنا أننا مفتنون، فوكلنا أمرنا للأيام والليالي …". (5)
ينقل الدكتور المفتي عن الحاج علي عبد المالك حفيد القاضي المذكور أعلاه: بأن الشيخ محمد عبد المالك استقال احتجاجاً على إعدام الشيخ التواتي مبعوث السيد صفي الدين، وترك الشيخ القاضي مصراتة وأخذ معه أسرته،
وللانتقام بعث السويحلي بجند قاموا بقطع أربعمائة نخلة في سانية القاضي. (6)
وهذا يحتم علينا بحث ودراسة سيرة هذا الفارس الكسير بتأني وشفافية، وبعيداً عن الحساسيات الجهوية والقبلية.
في حين يتناسى البعض أن رمضان السويحلي على الرغم من منافسته للسنوسيين قال ذات مرة: "أنا أفضل أن أكون في جانب السنوسيين على إيطاليا"، ولم يدرك الطليان هذا، إلا في قصر بوهادي (القرضابية) التي كانت
رداً على المهانة التي لحقت بالطليان جراء هزيمتهم في فزان، حيث استرد المجاهدون مدينة مرزق، مركز فزان الرباط والاستبسال، وكانت مرزق الشرارة التي توالت بها النكسات والنكبات على الطليان، وبينما كان أجدادنا البواسل
يجودون بالدماء، ويكتبون أمجاداً في الصحراء، ويرزقون الشهادة في وطيس يوم القرضابية، انضم رمضان بفطنة إلى المجاهدين..
" فصاح في رجاله: .. اضربوا ..
فسأله احد رجال حملته: نضرب خوتنا المسلمين ..؟
فقال رمضان: وين تبوا تضربوا .. اضربوا ..
وفي رواية أخرى صاح رمضان في أصحابه:
خوتكم المسلمين منصورين، واضربوا يا كلاب..
ومن ثم انطلق احد رجال رمضان، واسمه محمد النتير العامري، على جواده ويصيح:
الجهاد يا رسول الله .. يا مسلمين الله الجهاد .. (7)
فُوجهت فوهات بنادق المصارتة إلى صدور الطليان، التي أُريد لها أن تكون ناراً وحمماً على الأهل والأحبة، ولكنها كانت كالماء البرد على القلب الظمآن، ما أثلج صدور المؤمنين، وكانت تلك كارثة نزلت بالنصارى، وأدت إلى
هزيمة ايطاليا في معركة القرضابية الشهيرة، فهاهو رمضان السويحلي ينقلب على الطليان ليقصم ظهر البغاة بعدما جاء ضمن جيش من المجندين من مصراتة وترهونة وزليطن ومسلاتة وورفلة، يقودهم العقيد انتونيو مياني، الذي
أرغم أو أغرى بطريقة أو أخرى كل من رمضان السويحلي ليقود جيش مصراتة، والساعدي بن سلطان والمبروك المنتصر على جيش ترهونة، وكذلك محمود عزيز على جيش زليطن، وعبد النبي بلخير على جيش ورفلة ..
الخ،(8) وإن كان عبد النبي قد انسحب من المعركة بدهائه المعروف مسرعاً نحو ورفلة، بعدما أعطى البنادق بذخائرها للمجاهدين، فقد ظن الطليان بأن هؤلاء القادة سيكونون أصدقاء أوفياء لهم ضد السنوسية(9) ..
التي تمثلت في القادة أحمد سيف النصر وصفي الدين السنوسي وصالح لطيوش (10).. ولكن هيهات تموت الحرة، ولا تأكل من ثدييها.
القرضابية .. يا يوم مفاخرنا .. بك تزهو وتفتخر الأيام
سعدون المجاهد الشهيد ..
اختلاف رمضان السويحلي عن أخيه الصغير سعدون يكمن في أن الأخير أخذ الأصول العسكرية من المدرسة التركية، بينما رمضان كان مقاتلاً فطرياً وقائداً بالغريزة. فسعدون تمرس مع خريجي الكلية التي أنشأها نوري باشا
في منطقة الملايطة بمصراتة، حيث جامع الغلابنة، الذين لمع من بينهم ابن غلبون، ذاك المؤرخ العظيم الذي يُعتبر أول ليبي وضع سفراً يحوي تاريخ ليبيا، وأخبار أهلها، حكاماً ومحكومين، وقد زرنا أطلال المدرسة النورية، والجامع
الغلبوني، اللذين تمنينا على هيئة السياحة والجمعيات التي تعنى بالتراث أن تلتفت إليهما، وتعيد ترميمهما، هذا وقد قيل إن سعدون من أوائل من تخرج من تلك المدرسة، وتعلم الفنون القتالية الممنهجة.
سعدون لم يقابل الطليان إلا في ميادين القتال أو أسيراً سنة 1915م، بعد معركة القرضابية التي لم يشترك فيها، ولكن قبض الطليان عليه وعلى أخيه أحمد، انتقاماً من شقيقهما الأكبر رمضان، وتم نفيهما إلى جزيرة ساراكوزا
بإيطاليا لثلاث سنوات، فكان سعدون أصغر المنفيين والمعتقلين من مصراتة، ومن ثم أُفرج عليه عام 1918م بموجب اتفاقية تبادل الأسرى بين الطليان وأخيه رمضان.
ولعل تفسير عدم لقاء سعدون بالطليان ما كان يردده أحد خيرة ضباطه، وأحد معاونيه، الشهيد عبد العاطي الجرم الحسوني، الذي كان يردد بيت شعر قاله المجاهد البطل محمد سوف المحمودي الذي يقول فيه:
دابين راسي حي فوق ظهر احصاني .. ما يسكن المسلم مع النصراني
قاتل سعدون الطليان في معركة الساحل، السلحيبة (النقازة)، والمرقب، وفي حيشان المقاصبة، وفي معركة يوم السبت التي استشهد فيها البطل عبد العاطي الجرم دفاعاً عن قصر حمد، وتميز سعدون عن رمضان بعلاقاته الطيبة
مع الجميع، فقد كان سكرتيره علي المتجول، من بنغازي، وكان حوله شهداء أحياء من الجبل الغربي والزاوية الغربية والصيعان ومناطق الجوار كزليطن وقماطة .. إلخ، ومن ضباطه عبد السلام الشرقاوي (من بيت غيث في
العبيدات)، هذا وقد طلب سعدون النجدة من ورفلة، فلم يبخلوا عليه، وهذا ليس بغريب على ورفلة، فلا يستغني أحدهما عن الآخر، لكثرة الاختلاط بين مصراتة وورفلة، وتشابك النسب بينهما.
ففزعت ورفلة ذات الشيم الأبية، والأبطال والشهداء، كرقيدي قمم الجبال الشامخة، الشهيد قضوار السهولي على قمة جبل عافية، والشهيد الفقيه محفوظ الحجازي على الجبل الأخضر، وغيرهما .. رجال كالصقور المنصورة
.. لا تنزل إلا منازل عالية و"مقيومة" .. وصدق الشاعر عبد الواحد الجنجان الذي قال في أجواد ورفلة قصيدة طويلة منها:
سلامي علي جملة جبا ورفلة كبار الذما يومة دعاك الغدّة
ووقف مع سعدون تحديداً الطبول من ورفلة، وما أدراك ما الطبول، صناديد وأصحاب مواقف مشرفة، خاصة يوم القرضابية بقيادة البطل حمد سيف النصر، فأرسلوا الإبل والرجال لمساعدة سعدون.
اللافت للنظر أن سعدون رفض الثارات، وخاصة من قتلة رمضان، وبذلك وأد الفتنة، كما رفض الهجرة، وأصر على الشهادة، ففاز بها وهو يقاتل في معركة المشّرك سنة 1923م، وكان في الثلاثين من عمره، ودفن سعيداً وحيداً
بجوار قارة السدادة، وكان من بين من استشهد معه محمد الدكام الطبولي، (12) وعندما استشهد سعدون بكاه الناس لفروسيته، ولكن كان لنحيب الحرائر صداه، خاصة تلك التي قالت:
حيه صبحيه .. حيه صبحيه
قبل البيت منور دافي
تمه يهبهب ريح عليه
وأخرى تبكي حال آل السويحلي بعدما كانت لهم الصولة والجولة في المنطقة .. هاهم اليوم لاجئون .. شُرد .. لا كفيل لهم .. ولا محام .. فقد ذُبح رمضان .. وقُتل سعدون .. وهاهو إبراهيم الذي
لم يدخل عقده الثالث بعد .. يسقط مضرجاً في دمائه .. فتبكي ثكلى .. وتنوح مفجوعة بصوت عال:
اللي طاح جابر البيت .. اليوم يا مخاميس افزعن
وباستشهاد سعدون ومن ثم إبراهيم، وتلك كانت سنوات عصيبة، قريبة من بعضها، أثخنت بجراحها المتتالية ليس فقط آل السويحلي بل الوطن المنكوب ..
سبق وأن أوعز إبراهيم ابن رمضان إلى نصف عرب مصراتة وحلفائهم، بالهجرة، وخص السويحلية، ليتفرغ للقتال، وقال البقية تبقي، لآن الوطن أُخذ، والأرزاق شُحت، فلجأ رجاله المقاتلين بعد استشهاده بقيادة عبد الهادي القماطي
إلى الجبل الأخضر، فدعاهم القائمقام الفضيل بوعمر بإيعاز من الشيخ عمر المختار، ورحب بهم، وطلب منهم الانضمام إلى إخوانهم المرابطون للطليان في تلك الهضاب والوديان، ففرح فرسان مصراتة، وتناسي ما كان بينهما من
حزازات وعُرفوا بعدها في برقة بـ طابور السويحلية، إكراماً لقيادة آل السويحلي لهم، وأحياناً تسموا بـ عرب مصراتة أو عرب الغرب .. وإن تعددت الأسماء فهي أخوة الدين والوطن والعهد، ونال من حالفه الحظ منهم الشهادة
على سفوح الأشم الأخضر، والبعض هاجر مع إخوانهم البرقاويين إلى مصر، وتوزعت إقامتهم بين الإسكندرية والعامرية والحمام ومطروح والسلوم، كما أقام بعضهم في القاهرة والصعيد،(13) وبعضهم واصل مسيره إلى
فلسطين لمقارعة الإنجليز هناك، حتى قيل إن الكومندار عبد الهادي القماطي استشهد في فلسطين .. هنيئاً له .. هذا وقُدر عدد "السويحلية" بحوالي 170 إلى 200 مقاتلاً من مصراتة، وقد انضمت هذه القوة تحت
قيادته الشيخ عمر المختار مباشرة، وتسمت بطابور المعية.
وأرادت إيطاليا إذلال أهلنا بفرض التجنس على الليبيين بالجنسية الإيطالية، ففي مصراتة انبرى لها العلماء مثل رمضان بوتركية واحقيق والمغراوي وبوالنصر والميساوي، ورفضوا أن يصادقوا على تلك المراسيم بطبع أختامهم
عليها، وأصرت إيطاليا على ذلك، وأرادت لهم الإعدام، ولكن نجّى الله، ومُكن لهم، بتراجع الحاكم الإيطالي، حتى أن الشاعر حنيش قال فيهم :
وطني برزوا فيه فحوله .. ما طبعوا له .. تبعو قول الله ورسوله
وحتى في ديار الهجرة عاش المصراتية مع بقية إخوانهم بكرامة وكبرياء على الرغم من ضيق اليد، وعندما أزفت الساعة لتحرير الوطن تناسوا الماضي الشائك، ولبى بعض قياداتهم ووجهائهم النداء، فانضموا إلى مشاورات
الإسكندرية والقاهرة، ما أدى إلى تأسيس الجيش السنوسي في التاسع من أغسطس 1940م، الذي تحالف مع الفيلق الثامن البريطاني لمحاربة قوات المحور (إيطاليا وألمانيا) في مصر وليبيا، وكان في مقدمتهم أحمد اشتيوي
السويحلي،(14) شقيق رمضان وسعدون، وعلي محمود لاغا، والأخوين حسين ومحمد عبد المالك، وكذلك علي عبد المالك الفقي، وهو منطقة الرملة في مصراتة، الذي نال شرف رفع علم الجيش السنوسي لأول مرة في
منطقة الكيلو 9 بالقاهرة، ويجب إلا ننسى دعم التجار المصراتية بمصر كالحاج الصديق بن إسماعيل الكوافي الذي دفع بابنه، نوري الصديق، إلى التجنيد ليخوض المعارك، ومن ثم يتدرج في صفوف الجيش ليصبح القائد العام
للجيش الليبي في العهد الملكي، وقد قابلت الحاج نوري الصديق (2006م) في طرابلس، وأجريت معه لقاء مطولاً، ورأيت فيه من ثقافة شعبية، وعالمية، شعراً، وأدباً، وخلقاً، ما تأسفت به على ما حل بجيشنا هذه الأيام.
عقد الاجتماع بتاريخ 9 أغسطس 1940 في منزل الأمير إدريس السنوسي بحي الزمالك بالقاهرة، وتقرر فيه تشكيل (جيش) لتحرير ليبيا

أريد أن أطرح هذا السؤال
ماذا يعني إسم مصراتة
ربي يحفظ مصراته واهلها الناس الطيبين الزينين وان كان بيننا سووء تفاهم قديما
اخوووووووووووووووووكم ولد بني وليد
االسنوسية حركة إصلاحية ذات طابع إسلامي توجد في ليبيا و السودان تأسست في مكة عام 1837 أسسها السيد محمد بن علي السنوسي. وتميزت هذه الحركة عن غيرها من الحركات الإصلاحية الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بوسائلها وأهدافها الأكثر عمقًا وفعالية، ويرجع أصلها لسلالة الأدارسة الذين حكموا المغرب في القرن التاسع. وعمت مراكزها الدينية شمالي أفريقيا والسودان الرأس الأخضر، وبعض البلدان الإسلامية الأخرى.
والموقع الرئيسي هي مدينة الجغبوب وليست مدينة مصراتة
تحية طيبة و بعد
اولا اثني و اشفق على كل باحث تاريخي يتعرض لتاريخ هذه الامة الليبية نظرا لتكوينها القبلي العشائري.
بدون شك مهما اخلتفنا في الراي حول هذه الشخصية تشكل فترة تاريخية من حياة جهاد امتنا و شخصية محورية في تاريخنا, قد يكون التطرق اليها و طرحها للنقد اي تبين ما لها وما عليها ليس مناسبا في الوقت الحاضر دعونا نترحم على الجميع و نطلب الجزاء الحسن على اعمالهم الجيدة و المغفرة لهم على اخطائم
دعونا نرمي الماضي وراء ظهورنا و نركز على المستقبل.
كيف يمكن لنا ان نبني علاقات متوازنة بين جميع مكونات المجتمع الليبي لا غالب فيها ولامغلوب لا ظالم ولا مظلوم كلنا امام القانون سواء لنا نفس الحقوق و الواجبات مهما ان اختلفت الواننا وقبائلنا و مناطقنا.
كيف لنا ان نبني ليبيا العصرية الحديثة
كيف لنا ان نستغل كل امكانياتنا المادية و البشرية.
أننا نعول على دور مصراته في هذا الشأن لعدة اعتبارات.
و للحديث بقية
خليفة عبد الرازق .
من الـــــذي يشكك في دور مصراته ماضيا و حاضرا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟